أحمد عبد الباقي
514
سامرا
ويقال إن المستعين بالله طلب ان ينزل بواسط إلى وقت مسيره إلى مكة وان المعتز كتب له على نفسه شروطا متى نقض شيئا منها فاللّه ورسوله منه براء ، والناس في حل من بيعته « 53 » . فخلع المستعين بالله نفسه من الخلافة في يوم الخميس لثلاث خلون من المحرم سنة 252 ه « 54 » . وبذلك انتهت الحرب التي قامت بين المستعين بالله والمعتز بالله ، وغدا على رأس الدولة العربية رئيس واحد في سامرا . وتسلم محمد بن عبد الله منه البردة والقضيب والخاتم ، وهي شارات الخليفة ، ووجه بها إلى المعتز بالله مع أخيه عبيد اللّه بن عبد الله ، وكتب معه كتابا ، قال فيه « اما بعد ، فالحمد للّه متمم النعم برحمته والهادي إلى شكره بفضله ، وصلى اللّه على محمد عبده ورسوله . . كتابي إلى أمير المؤمنين وقد تمم اللّه له امره ، وتسلمت تراث رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ممن كان عنده ، وانفذته إلى أمير المؤمنين . . » « 55 » . وقال بعض الشعراء في خلع المستعين بالله « 56 » : خلع الخلافة أحمد بن محمد * وسيقتل التالي أو يخلع ويزول ملك بنى أبيه ولا يرى * أحد تملك منهم يستمتع أيها بني العباس ان سبيلكم * في قتل أعبدكم طريق مهيع
--> ( 53 ) مروج الذهب 4 / 163 . ( 54 ) الطبري 9 / 345 ، ومروج الذهب 4 / 163 . ( 55 ) الطبري 9 / 348 - 349 . ( 56 ) الطبري 9 / 350 ، والكامل 7 / 168 .