أحمد عبد الباقي

477

سامرا

قادمة ما ترتب على ازدياد نفوذ الأتراك وتدخلهم من عواقب خطيرة أثرت في مسيرة الدولة العربية في عهد العباسيين . لقد ولى الواثق باللّه ، غداة مبايعته بالخلافة ، القائد اشناس من باية إلى آخر عمل المغرب « 42 » . ويشمل ذلك اعمال الجزيرة وبلاد الشام وأرمينية ومصر وشمالي إفريقية . وولى ايتاخ خراسان والسند وكور دجلة « 43 » . كما ولاه أكثر اعمال اشناس عندما توفى في سنة 230 ه « 44 » ، واتخذ القائد وصيفا حاجبا له « 45 » . وخلع اشناس لقب السلطان واستخلفه على السلطنة في سنة 228 ه وألبسه تاجا مجوهرا ووشاحين مجوهرين « 46 » . فكان أول خليفة استخلف سلطانا « 47 » . وكان الواثق باللّه مثل أبيه لا يألوا جهدا في مكافأة قواد الأتراك واعلاء شأنهم كلما انجزوا مهمة تناط بهم . فعند ما تمكن القائد وصيف من اخضاع الأكراد الذين كانوا قد تمردوا في نواحي أصبهان والجبال في أواخر أيام المعتصم باللّه ، وقدم إلى إلى سامرا ومعه خمسمائة من الأسرى ، منحه خمسة وسبعين ألف دينار وقلده سيفا « 48 » .

--> ( 42 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 479 . ( 43 ) نفس المصدر . ( 44 ) نفس المصدر / 481 . ( 45 ) خلاصة الذهب المسبوك / 225 . ( 46 ) الطبري 9 / 124 ، والمختصر في اخبار البشر 2 / 35 ، والكامل 7 / 9 . ( 47 ) تاريخ الخلفاء / 340 . ( 48 ) الطبري 9 / 140 - 141 ، والكامل 7 / 23 - 24 .