أحمد عبد الباقي

475

سامرا

سامرا . وهو الذي تولى اعتقال الأفشين عندما نقم عليه المعتصم باللّه . كما قاد عدة حملات في عهد الخليفة الواثق باللّه لتأديب بعض القبائل العربية . فقد وجهه لاخضاع الاعراب من بني سليم الذين أغاروا على أطراف المدينة المنورة فتغلب عليهم وقضى على تمردهم . كما انتدبه لتأديب بني نمير الذين هاجموا الحجاز واليمامة فالتقى بهم وهزمهم ، وعاد إلى سامرا بعدد كبير من أسراهم . وصار بغا من قواد المتوكل على الله البارزين . وعندما قتل القائد يوسف الثغري في أرمينية عين الخليفة بغا واليا عليها وطلب اليه ان يثأر لدم يوسف . فاحرق تفليس وخرب عددا من الحصون . وحمل عددا من البطارقة اسرى إلى سامرا . وأعاد في خلال ولايته على أرمينية وآذربيجان بناء مدينة وشمكور القديمة التي خربت وهجرها أهلها ، فحصنها واسكنها قوما خرجوا اليه من الخزر مستأمنين لرغبتهم في الاسلام . ونقل إليها التجار من برذعة وسماها المتوكلية ، لتكون من الثغور العربية « 37 » . وبذل جهودا كبيرة في اصلاح وتعمير الحصون في الثغور ، بشكل لم يكن على مثله « 38 » . وعندما قتل المتوكل على اللّه كان بغا الكبير في سميساط يرد الروم الذين أغاروا عليها وعلى الثغور القريبة منها . ولما مات المنتصر باللّه أوكل القواد الأتراك باقتراح من أحمد بن الخصيب ، إلى بغا الكبير واوتامش وبغا الصغير ، وهم ابرز القواد الأتراك

--> ( 37 ) فتوح البلدان / 206 . ( 38 ) نفس المصدر / 213 .