أحمد عبد الباقي

465

سامرا

أميرا . كما أن نكبة الفضل بن سهل ، وترك المأمون مدينة مرو إلى بغداد ، مما أساء إلى العلاقة بين العباسيين والخراسانيين . فكان ذلك من جملة ما حدا بالمعتصم باللّه إلى الاعتماد على الأتراك . لأنه رأى في ذلك خير وسيلة لاضعاف النفوذ الفارسي في الجيش العربي . ويقول أحد رجال المعتصم باللّه ، وهو جعفر الخشكي انه كان يوجه به في أيام المأمون إلى نوح بن أسد في سمرقند لشراء الأتراك وانه كان يعود عليه في كل سنة بجماعة منهم ، بحيث اجتمع لديه منهم حينذاك زهاء ثلاثة آلاف « 4 » . وجعل حرسه الخاص منهم . ويقول ابن قتيبة ان المأمون امر المعتصم باللّه باتخاذ الأتراك وجلبهم « 5 » . ويقول اليعقوبي انه لما أفضت اليه الخلافة اشترى من كان منهم من الرقيق في بغداد . وكان ممن اشتراهم اشناس مملوك نعيم بن خازم ، وايتاخ مملوك سلام الأبرش ، ووصيف مملوك آل النعمان ، وسيما الدمشقي مملوك الفضل بن سهل « 6 » . وأراه قد نوه بهذه الأسماء لما بلغه أصحابها من مراكز قيادية في الجيش والدولة ، ولما كان لهم من تأثير كبير في سير الاحداث . وقد كلف المعتصم باللّه عندما كان أميرا بمهمتين عسكريتين اعتمد فيها على غلمانه من الأتراك . فعند ما ندبه الخليفة المأمون إلى قمع الثورة التي قامت في مصر في سنة 214 ه توجه إليها أبو إسحاق في أربعة آلاف من اتراكه « 7 » . ولما خرج مهدي بن علوان ( 3 ) نفس المصدر / 419 .

--> ( 4 ) كتاب البلدان / 255 - 256 . ( 5 ) المعارف / 391 . ( 6 ) كتاب البلدان / 256 . ( 7 ) كتاب الولاة وكتاب القضاة / 188 .