أحمد عبد الباقي
456
سامرا
إسحاق اخى إسماعيل لما بلغه عن مكاتبته الموفق أيام كان بمكة وصرف إسماعيل عن القضاء « 124 » . ولما بويع للمعتمد على اللّه بالخلافة أعاد إسماعيل بن إسحاق إلى عمله في القضاء . وكان الموفق شديد الاعجاب بإسماعيل وبعلمه ، فسأله إسماعيل ان ينقله إلى الجانب الغربي من مدينة السلام ، وكان على قضاء الشرقية القاضي البرتي وعلى قضاء مدينة المنصور أحمد بن يحيى ، فكره ذلك قاضي القضاة الحسن بن أبي الشوارب واجتهد في رده ، الا انه لم يستطع ذلك لتمكن إسماعيل من الموفق . فاجابه إلى طلبه ، ونقل البرتي إلى الجانب الشرقي من المدينة ، وإسماعيل إلى الجانب الغربي باسره ، وذلك في سنة ( 258 ه ) ، ثم جمع قضاء بغداد بجانبيها لإسماعيل بن إسحاق في سنة ( 262 ه ) وقلد معها قضاء المدائن والنهروانات وقسم من اعمال السواد ، وصار المقدم على سائر القضاة « 125 » . كان إسماعيل بن إسحاق مقربا إلى الخليفة المعتمد على اللّه وإلى أخيه الموفق ، فكانا ينتد بأنه لبعض المهام . فقد اوفده الخليفة ضمن الوفد الذي بعث به إلى يعقوب بن الليث لما استحوذ على إقليم فارس في سنة ( 257 ه ) « 126 » . وعندما تغلب ابن واصل على فارس في سنة ( 261 ه ) وأسر أحد قواد موسى بن بغا ، وجه الخليفة إسماعيل بن إسحاق إلى ابن واصل يسأله اطلاق القائد
--> ( 124 ) الطبري 9 / 526 ، وتاريخ بغداد 6 / 287 - 288 ، واخبار القضاة / 3 / 281 . ( 125 ) الطبري 9 / 526 ، وتاريخ بغداد 6 / 287 - 288 ، واخبار القضاة 3 / 281 ، والمنتظم 5 / 152 . ( 126 ) الطبري 9 / 476 9 / 476 .