أحمد عبد الباقي
43
سامرا
عليه أيضا سلتان من الخوص مبطنتان بالقار مما يظهر ان صناعة السلال وتبطينها بالقار كانت على ما يظن صناعة شائعة في تل الصوان منذ اقدم الطبقات السكنية فيه « 71 » . وعثر كذلك على ختم منبسط مستطيل الشكل من الحجر الأسود وقد حفرت فيه حزوز متقاطعة ، وهذا يعتبر واحدا من الأختام المنبسطة الأولى التي وصلتنا من أواسط الألف السادس قبل الميلاد « 72 » . يقول المرحوم الأستاذ طه باقر ان فخار سامرا بالمقانة مع فخار تل حلف الذي يليه ، يمتاز بأنه ذو لون واحد ( Monochrome ) كما يمتاز بزخارفه الهندسية المرتبة في انطقة ( Bands ) متوازية وكذلك اشكال بعض الحيوانات مثل الطيور والأسماك والعقارب والأيل ، وفي حالات قليلة اشكال آدمية مرسومة بصورة تخطيطية تقريبية . وكانت هذه الزخارف تنقش بلون اسود فاتح أو أسمر ، على سطح الاناء ذي اللون الأصفر الباهت . ولحد ما نعرفه إلى الآن لم يعرف العراقيون القدماء استعمال المعادن والتعدين في طور سامرا ، وكانت الحجارة المادة المعتمدة في صنع الأدوات ومنها الحجر البركاني الأسود ( الاوبزيدي - Obzidian « 73 » . ومما كان يشغل أذهان علماء الآثار ، لا سيما من يبحث منهم في فترات ما قبل التاريخ ، التعرف على نمط الحياة الاقتصادية ، وأنواع المواد الغذائية الأولى التي عرفها الانسان بعد ان استقر في قرى ثابتة قرب المياه . فقد عثر على بقايا من الغلال والحبوب المتفحمة ، والبقايا العظيمة للحيوانات التي اقتات على لحومها سكان تل الصوان في مختلف ادواره ، فتفرع لدراستها أحد مشاهير المختصين بالنباتات القديمة هو الأستاذ هانس هيلبان من المتحف
--> ( 72 ) نفس المصدر ، ص : ج . ( 71 ) مجلة سومر ، ج : 1 و 2 لسنة 1967 ، ص : ب . ( 73 ) مقدمة في تاريخ الحضارات القديمة / 216 - 217 .