أحمد عبد الباقي
412
سامرا
الأتراك لأن غالبية الجيش منهم - وعلى معرفة بالنسب والحساب . ويحتاج كاتب الرسائل ان يكون عالما بالصدور والفصول والإطالة والايجاز وان يكون بلغيا حسن الخط بالنظر لطبيعة عمله « 1 » . ان الكاتب بصورة عامة ومهما كان عمله ، يجب ان يكون أديبا ذا اطلاع واسع في مختلف العلوم والفنون المعروفة حينذاك . اي ان يكون موسوعيا ، بحيث يستطيع تحرير مختلف أنواع الرسائل الرسمية ، مما يتطلب منه مقدرة فائقة في اللغة من نحو وصرف وبلاغة وبيان ، وملما بالأمور الفقهية ، ويحفظ كثيرا من الآيات القرآنية الكريمة والأحاديث النبوية الشريفة . كما يحفظ أنماطا مختلفة من الشعر والأمثال . وقد شرح النويري ما كان يحتاج اليه الكاتب من المعارف نلخصه بما يأتي « 2 » : 1 - حفظ كتاب اللّه تعالى ومداومة قراءته ، وملازمة درسه ، وتدبير معانيه . ذاكرا له في كل ما يرد عليه من الوقائع التي يحتاج فيها إلى الاستشهاد به . 2 - الاستكثار من حفظ الأحاديث النبوية ، والنظر في معانيها وفقه ما لا بد من معرفته من احكامها . ليحتج بها في مكان الحجة ، ويستدل بموضع الدليل . 3 - قراءة ما يتفق له من كتب النحو التي يحصل بها المقصود من معرفته العربية ، وقراءة ما يتهيأ له من مختصرات اللغة ، وحفظ خطب البلغاء .
--> ( 1 ) الفرج بعد الشدة 3 / 309 . ( 2 ) نهاية الأرب 7 / 30 - 34 .