أحمد عبد الباقي
406
سامرا
ولما امر المتوكل على اللّه إسحاق بن إبراهيم بالقبض على ايتاخ وحبسه في سنة ( 235 ه ) حبس إسحاق كاتبيه أيضا ، وكان أحدهما سليمان بن وهب « 154 » . الا ان المتوكل على اللّه رضي عنه بعد ذلك فولاه ديوان الخراج « 155 » . ثم تولى الكتابة للقائد موسى بن بغا . وعندما عاد معه إلى سامرا من الجبل في سنة ( 255 ه ) استوزره المهتدي باللّه ولقب بالوزير « 156 » . ويلاحظ ان سليمان بن وهب لم يبد كفاية في معالجة الخلاف الذي نشب بين الخليفة والقواد الأتراك . وكان بحكم علاقته بموسى بن بغا يميل إلى جانب القواد المذكورين . وقد قتل المهتدي باللّه وسليمان لا يزال وزيره . كان المعتمد على الله قد استوزر الحسن بن مخلد اثر وفاة عبيد اللّه بن يحيى ، وكانت علاقة الحسن بالقائد موسى بن بغا سيئة ، فلما قدم موسى إلى سامرا في أوائل ذي الحجة سنة ( 263 ه ) اختفى الحسن . فاستوزر المعتمد على اللّه مكانه سليمان ابن وهب ، وولى ابنه عبيد اللّه بن سليمان كتابة ابنه جعفر المفوض « 157 » . الا ان الخليفة سخط عليه في السنة التالية فحبسه وقيده وانتهب داره وداري ابنيه وهب وإبراهيم ، وأعاد استيزار الحسن بن مخلد ، وذلك في أواخر ذي القعدة من سنة ( 264 ه ) « 158 » . ويقول التنوخي ان المعتمد على اللّه طلب من
--> ( 154 ) الطبري 9 / 169 ، والكامل 7 / 46 . ( 155 ) كتاب الولاة وكتاب القضاة / 203 و 508 . ( 156 ) الأغاني 23 / 143 . ( 157 ) الطبري 9 / 532 ، والكامل 7 / 310 . ( 158 ) الطبري 9 / 540 ، والكامل 7 / 316 .