أحمد عبد الباقي

397

سامرا

حادثة ركله أحد المتظلمين ، يحرض الخليفة عليه ويتهمه بحيازة الأموال « 118 » : قل للخليفة يا ابن عم محمد * أشكل وزيرك انه ركال اشكله عن ركل كل الرجال وان ترد * مالا فعند وزيرك الأموال واعتبره ابن الجوزي من الحمقى المغفلين ، وروى عنه قصة تدل على جهله وقلة معرفته بالعربية . فقد قرأ ابن رباح بحضرة المنتصر كتاب الصدقات ، وقال : في كل ثلاثين بقرة تبيع . فقال الخليفة : ما هو التبيع ؟ فأجاب ابن الخصيب : البقرة وزوجها « 119 » . وقد ادخل ابن عبد ربه أحمد بن الخصيب في قائمة من ادخلوا أنفسهم في الكتابة ولم يستحقوها ، وانما لطخوا أنفسهم بالكتابة وما دانوها « 120 » . ومما يؤيد ضحالة ابن الخصيب اللغوية انه نظر يوما إلى أحد الكتاب ، وكان فدما - اي غايظا سمينا - مضطرب الخلق ، طويل العثفون ، فقال : لأن يكون هذا فنطاس مركب أشبه من أن يكون كاتبا « 121 » . ومع هذه الصفات السيئة التي كان عليها أحمد بن الخصيب ، فقد طالت مدة خدمته للخلفاء . ويرجح انه مع مساوئه المذكورة

--> ( 118 ) الهفوات النادرة / 261 ، والفخري / 218 ، وذكر البيت الثاني كالآتي : قد نال من اعراضنا بلسانه * ولرجله عند الصدور مجال ( 119 ) اخبار الحمقى والمغفلين / 232 . ( 120 ) العقد الفريد / 1704 - 171 . ( 121 ) نفس المصدر / 172 .