أحمد عبد الباقي
395
سامرا
6 - أحمد بن الخصيب : كان أحمد بن الخصيب كاتبا للقائد التركي اشناس الذي كان يتولى اعمال الجزيرة والشامات ومصر والمغرب ، وكان ابن الخصيب هو المدبر لشؤونه . وقد استصحبه اشناس في حملة المعتصم بالله على بلاد الروم في سنة ( 223 ه ) وكلفه مع القائد محمد بن يوسف الثغري بالتحقيق مع احمد الخليل فأخبرهما بما يعرفه عن مؤامرة العباس بن المأمون والمشتركين بها وعلى الأخص الحارث السمرقندي داعية العباس ، مما ساعد على القضاء على المؤامرة وهي في مهدها « 109 » . وكان ابن الخصيب أحد الكتاب الذين صادرهم الخليفة الواثق بالله ، واخذ منه ومن كتابه ومن أخيه ما مجموعه الف ألف دينار « 110 » . ويقول اليعقوبي انه انتزعت منه ومن أخيه الأموال بعد تعذيبهما وتعذيب أمهما « 111 » . ولما بويع للمنتصر باللّه بالخلافة ابعد عبيد الله بن يحيى بن خاقان وزير أبيه عن الوزارة وجعل كاتبه أحمد بن الخصيب وزيرا له . الا انه لم يكن موفقا في هذا الاختيار . إذ كان ابن الخصيب تنقصه الكفاية في الإدارة ، ولا يعرف شيئا عن شؤون الدولة . ومع مروءته كانت فيه حدة وطيش « 112 » . وقد وصفه المسعودي بأنه قليل الخير كثير الشر شديد الجهل « 113 » . ولذلك
--> ( 109 ) الطبري 9 / 175 . ( 110 ) نفس المصدر / 125 ، والكامل 7 / 10 . ( 111 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 481 . ( 112 ) الفخري / 217 ، والهفوات النادرة / 261 . ( 113 ) مروج الذهب 4 / 135 .