أحمد عبد الباقي
387
سامرا
كان أحدهما أحمد بن خالد « 75 » . ويقول الطبري ان المعتصم بالله بعث أحمد بن خالد إلى ناحية موقع سامرا ليشتري له أرضا يبني فيها مدينة ، وامره ان يأخذ معه مائة ألف دينار ليدفع قيمة ما يشتريه فقال احمد انه سيأخذ خمسة آلاف دينار وكلما احتاج إلى زيادة بعث إلى الخليفة يستزيده ، فاتى الموضع واشترى ما كلفه به الخليفة « 76 » . وولى أحمد بن خالد للخليفة المعتصم باللّه خراج مصر في سنة ( 226 ه ) حينما قدم إليها يحمل معه كتاب ولاية القضاء لمحمد بن أبي الليث « 77 » . ويظهر انه عاد إلى الكتابة في ديوان الخلافة ، إذ كان من جملة الكتاب الذين صادرهم الواثق بالله سنة ( 229 ه ) فاخذ منه صلحا ، اي دون ان يأمر بضربه ، مائة وأربعين ألف دينار « 78 » . وعند وفاة الواثق بالله كان أحمد بن خالد من الحاضرين في قصر الخلافة مع الوزير ابن الزيات وقاضي القضاة ابن أبي دواد وكبار القواد الأتراك ، وشارك في اختيار المتوكل على الله للخلافة « 79 » . وعندما كان المتوكل على الله مغضوبا عليه من أخيه الواثق بالله ، ويلقى عنتا من الوزير ابن الزيات ومن عمر بن فرج الرخجي صاحب ديوان النفقات ، كان أبو الوزير وهو زمام علي عمر المذكور آنذاك يواسيه ويحسن معاملته « 80 » . مما كان له أثر حسن في نفس المتوكل على اللّه ، فاخذ عند استخلافه يعتمد عليه في أداء بعض المهام . إذ وجهه لقبض ضياع ابن الزيات عندما
--> ( 75 ) كتاب البلدان / 257 - 258 . ( 76 ) الطبري 9 / 17 . ( 77 ) كتاب الولاة وكتاب القضاة / 449 . ( 78 ) الطبري 9 / 125 ، والكامل 7 / 10 ، وتجارب الأمم 6 / 528 وفيه انه اخذ منه مائتي ألف دينار . ( 79 ) الطبري 9 / 154 ، والكامل 7 / 33 ، وتجارب الأمم 6 / 535 . ( 80 ) الطبري 9 / 157 .