أحمد عبد الباقي

385

سامرا

ضرب ، ويفهم مما ذكره مسكويه انه مات من جراء تعذيبه في التنور « 70 » . ويقول المسعودي ان ابن الزيات لما ادخل التنور طلب دواة وبطاقة فكتب إلى الخليفة : هي السبيل فمن يوم إلى يوم * كأنه ما تريك العين في النوم لا تجزعن رويدا انها دول * دنيا تنقل من قوم إلى قوم الا ان المتوكل على الله لم يطلع على الرقعة في يومها ، فلما كان الغد قرأها فأمر باخراجه ، فوجد ميتا « 71 » . وذكر عن أحد حراسه انه سمعه قبل موته يقول لنفسه : يا محمد لم تقنعك النعمة والدواب الفرة والدار النظيفة والكسوة الفاخرة وأنت في عافية ، حتى طلبت الوزارة ، ذق ما عملت بنفسك ، ثم سكت عن ذلك ، وكان لا يزيد على التشهد وذكر اللّه ، وكانت وفاته في يوم الخميس لاحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة 233 ه « 72 » بعد ان لبث في الوزارة أربعة عشر عاما وبضعة اشهر . ويقول أبو الفرج ان المتوكل على الله « ندم على قتله ولم يجد منه عوضا » وكان يقول لأحمد بن أبي دواد « أطمعتني في باطل ، وحملتني على امر لم أجد منه عوضا » « 73 » .

--> ( 70 ) الطبري 9 / 159 ، والكامل 7 / 38 ، وتجارب الأمم 6 / 539 . ( 71 ) مروج الذهب 4 / 88 . ( 72 ) الطبري 9 / 160 ، والكامل 7 / 38 . ( 73 ) الأغاني 23 / 73 .