أحمد عبد الباقي

367

سامرا

بألف ألف دينار كذلك « 14 » . ويقول مؤلف كتاب « العيون والحدائق في اخبار الحقائق » انه اخذ منه من الأموال ما لا يحصى حتى أن المعتصم بالله قال : ما كنت اعلم أن في الدنيا من له مثل هذا المال « 15 » . وهناك من يقول إنه اخذ منه عشرة آلاف ألف دينار « 16 » . وقال المعتصم باللّه لما قبض على الفضل بن مروان انه عصى اللّه في طاعتي فسلطتي عليه « 17 » . ان ذلك دليل على استغلال الفضل وبطشه بالناس . وبلغ من تذمر الناس وشكواهم منه انه جلس يوما لقضاء اشغال الناس ، فرفعت اليه قصص العامة ، فرأى في جملتها رقعة كتب عليها « 18 » : تفرعنت يا فضل بن مروان * فقبلك كان الفضل والفضل والفضل ثلاثة املاك مضوا لسبيلهم * إبادتهم الأقياد والحبس والقتل وانك قد أصبحت في الناس ظالما * ستودى كما اودى الثلاثة من قبل

--> ( 14 ) وفيات الأعيان 3 / 214 ، وشذرات الذهب 2 / 122 . ( 15 ) العيون والحدائق 3 / 384 . ( 16 ) العبر 1 / 379 . ( 17 ) وفيات الأعيان 3 / 214 . ( 18 ) نفس المصدر / 213 ، ويريد بالفضول الثلاثة : الفضل بن يحيى البرمكي ، والفضل بن سهل ، والفضل بن الربيع . والفخري / 212 وقد اقتصر على البيتين الأوليين ، وجاء عجز البيت الثاني : أبادهم التقييد والأسر والقتل . ويقول إن هذه الأبيات للهيثم بن فراس السامي . ومعجم الأدباء 2 / 126 وعجز البيت الثاني فيه : أبادهم الموت المشتت والقتل .