أحمد عبد الباقي
359
سامرا
البلدان » إشارة يفهم منها انه قتل ، إذ يقول « وكان المعتضد باللّه كتب إلى عمرو بن الليث الصفار وامره بمواقعة رافع لما بلغه من ميل رافع إلى محمد بن زيد وانكاره قتل المعتمد وجلوس المعتضد » « 54 » . اي ان رافعا يتهم المعتضد بقتل المعتمد ليجلس مكانه . ويبدو ان السبب الذي ذكره الطبري ونقله عنه من جاء بعد من المؤرخين ، وهو الشرب الكثير والأكل الكثير قد اودى بحياة المعتمد على اللّه ونديميه . وهناك احتمال بان الطعام الذي اكلوا منه قد تسرب اليه الفساد فتسموا به فماتوا . اما ما أورده الآخرون عن قتله بالسم بوضعه في الطعام أو في الشراب ، أو قتله بالوسائل التي ذكرت فأمر يشك في صحته . لأن المعتمد على اللّه كان ضعيفا يسير طوع إرادة أخيه الموفق الذي غلب على أموره ، ولما توفى حل ابنه احمد مكانه وأصبح وليا للعهد ولم يتغير موقف المعتمد على اللّه منه إذ بقي مستسلما ، منصرفا إلى حياته التي اعتادها ، بحيث كان المعتضد الخليفة الفعلي ، فلم يكن والحالة هذه ما يستدعي التخلص منه واللجوء إلى قتله . وهناك اختلاف في عمر المعتمد على اللّه عند وفاته . فقد قيل إنه توفى عن ثمان وأربعين سنة « 55 » . وقيل إن عمره كان خمسين سنة « 56 » . أو خمسين سنة وستة اشهر « 57 » . وإذا ما اعتبرنا ان
--> ( 54 ) مختصر كتاب البلدان / 312 . ( 55 ) مروج للذهب 4 / 198 . ( 56 ) خلاصة الذهب المسبوك / 234 ، والنبراس / 90 ، والعبر 2 / 61 . ( 57 ) الكامل 7 / 455 ، والمختصر في اخبار البشر 2 / 56 ، وتاريخ الخلفاء / 367 .