أحمد عبد الباقي
337
سامرا
الفصل الثامن المهتدي باللّه محمد بن الواثق باللّه 1 - مبايعته : بعد ان قرر الأتراك خلع المعتز باللّه اجتمعت كلمتهم على أن ليس في أولاد الخلفاء أفضل ولا اعقل من محمد بن الواثق باللّه « 1 » . كانوا عندما حبسوا المعتز باللّه بعثوا إلى مدينة السلام لاحضار محمد ، وكان المعتز باللّه قد نفاه إليها واعتقله فيها . ويقال إن سبب نفيه انه كان يكثر التردد على المعتز باللّه وكان هذا يستمع إلى أقواله في أمور كثيرة ، وفيما يمضيه ويبديه . وكان كثيرا ما يعارض قبيحة أم المعتز باللّه فيما تأمر وتنهى ، فضاقت به ذرعا ولم تزل بابنها حتى امر باحداره إلى مدينة السلام على كره منه « 2 » فلما جئ به إلى سامرا عرض عليه الأتراك ان يبايعوه بالخلافة فأبى حتى خلع المعتز باللّه نفسه امامه واعترف بعجزه عن القيام بمهام
--> ( 1 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 505 . ( 2 ) المحاسن والمساوىء / 539 .