أحمد عبد الباقي

334

سامرا

يعمل ضد أخيه . هذا إذا لم يكن الشاعر قد حابى الخليفة وقال ما يرضيه . 4 - خلع المعتز باللّه وقتله : لم يلبث القواد الأتراك ان اختلفوا مع المعتز باللّه ، لا سيما عندما عجز عن تدبير الأموال لهم ولارزاق جندهم ، فقرروا خلعه والتخلص منه . وقد ذكرنا هذا بشئ من التفصيل في البحث الخاص بالخلفاء والقواد الأتراك . فقبضوا عليه وأجبروه على أن يخلع نفسه من الخلافة . وكانوا اتفقوا على أن يبايعوا محمد بن الواثق باللّه الا ان محمدا امتنع عن قبول البيعة له ما لم يخلع المعتز باللّه نفسه امامه ، فاحضر المعتز باللّه فتنازل امام محمد وتمت البيعة للخليفة الجديد الذي لقب بالمهتدى باللّه . وقد حبس المعتز باللّه ، وكان القواد الأتراك قرورا قتله . فقتل في محبسه بعد بضعة أيام « 23 » . وهناك عدة روايات عن كيفية قتله . فيقال انه منع عنه الطعام والشراب ثلاثة أيام ، ثم أدخلوه سردابا وجصصوه عليه فأصبح ميتا « 24 » . ويقال إنهم أدخلوه إلى الحمام حتى عاين الموت وهو يطلب الماء فيمنع عنه ، ثم اعطوه ماء مثلجا فشربه وسقط ميتا « 25 » . ويقال إنه ادخل الحمام فاغلق عليه حتى مات « 26 » . وكانت وفاته في الثاني من شعبان

--> ( 23 ) مروج الذهب 4 / 178 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 504 . ( 24 ) الطبري 9 / 390 ، والكامل 7 / 196 ، وتاريخ ابن خلدون 2 / 504 . ( 25 ) العبر 2 / 9 . ( 26 ) النبراس / 88 .