أحمد عبد الباقي

330

سامرا

الرأي وتدبره أمه قبيحة ، وقد غلب على امره ، وقهر سلطانه ، وكانت الكتب تخرج باسم صالح من وصيف كأنه مرسوم بالوزارة لقلبته على الأمور « 8 » . ويرى ابن الطقطقي ان المعتز باللّه لم يكن بسيرته وعقله بأس ، الا ان الأتراك كانوا قد استولوا ، منذ قتل المتوكل على اللّه ، على المملكة ، واستضعفوا الخلفاء ، فكان الخليفة في يدهم كالأسير ان شاءوا ابقوه وان شاءوا خلعوه وان شاءوا قتلوه « 9 » . الا ان ابن دحيه يقول عنه انه كان فيه أدب وكفاية ولكن ذلك لم ينفعه لأديار امره ولقرب قرناء السوء منه « 10 » . ووصف المعتز باللّه بأنه كان سمح الأخلاق ، واسع الصدر ، له أدب وفهم ، وكان يقول شعرا صالحا ، وهو أول خليفة احدث الركوب بعلية الذهب ، وكان الخلفاء قبله يركبون بالحلية الخفيفة من الفضة « 11 » . وقد جعل نقش خاتمه « المعتز باللّه » كما يقول المسعودي ، و « محمد رسول اللّه » كما جاء في خلاصة الذهب المسبوك « 12 » . ويظهر مما يذكره الخطيب البغدادي انه كان له ختمان ، أحدهما كما ذكر المسعودي والآخر كما جاء في خلاصة الذهب المسبوك « 13 » .

--> ( 8 ) التنبيه والاشراف / 316 - 317 . ( 9 ) الفخري / 220 . ( 10 ) النبراس / 88 . ( 11 ) مروج الذهب 4 / 180 ، وتاريخ الخلفاء / 359 . ( 12 ) التنبيه والاشراف / 317 ، وخلاصة الذهب المسبوك / 230 . ( 13 ) تاريخ بغداد 2 / 124 .