أحمد عبد الباقي

316

سامرا

أفضت اليه الخلافة من لدن ولي إلى أن مات يقولون : انما مدة حياته ستة اشهر ، مدة شيرويه : بن كسرى قاتل أبيه ، مستفيضا ذلك على السن العامة والخاصة » « 65 » . بحيث كان الناس يلهجون بذلك في مجالسهم وهم يتوقعون أو يتمنون للمنتصر باللّه ما أصاب شيرويه من قصر عمره وعدم تمتعه بالملك بعد أبيه ، فكانوا يترقبون موته قريبا . وبالنظر لفداحة الجرم الذي ارتكبه المنتصر باللّه بحق أبيه ، فان الناس كانوا يعتقدون ان اللّه تعالى له بالمرصاد ، وان مصيره سيكون إلى النار . فكانت الأحلام التي رآها بعضهم هي انعكاسات لهذه الخواطر والافكار والتمنيات التي يحاولون جهدهم ان يكبتوها خوفا من السلطة .

--> ( 65 ) الطبري 9 / 252 .