أحمد عبد الباقي

311

سامرا

قد أصيب بذات الرئة - وبقاءه في الفراش قرابة عشرة أيام ، فاخذ يعطيه جرعات منه يوميا مع الدواء الذي كان يسقيه إياه . ولما قارب جسم المنتصر باللّه ان يستوفي من كمية الزرنيخ ما يكفي لقتله اظهر الطبيب ان ما وضعه من السم في الكمثرى سيؤدي إلى موته . اما تاريخ وفاته فتكاد تتفق المصادر على أنه توفى يوم الأحد لخمس خلون من ربيع الآخر سنة 248 ه « 43 » . وكانت وفاته بالقصر المحدث بسامرا « 44 » . ويقال إنه لما حضرته الوفاة قال : « 45 » فما فرحت نفسي بدنيا أخذتها * ولكن إلى الرب الكريم أصير وجاء ذلك في فوات الوفيات كما يأتي : « 46 » . فما متعت نفسي بدنيا أحبتها * ولكن إلى الرب الكريم أصير وما كان ما قدمته رأى فلتة * ولكن بفتياها أشار مشير وهو يشير بهذا إلى ندمه وطلبه المغفرة ، وإلى الفتوى التي حصل عليها من بعض الفقهاء عندما استفتاهم في قتل أبيه من غير

--> ( 43 ) الطبري 9 / 251 ، ومروج الذهب 4 / 144 ، وتاريخ بغداد 2 / 121 ، والكامل 7 / 114 وتاريخ اليعقوبي 2 / 483 وفيه انه توفي يوم السبت لأربع خلون من ربيع الآخر . ( 44 ) الطبري 9 / 254 . ( 45 ) نفس المصدر / 251 . ( 46 ) فوات الوفيات 2 / 373 .