أحمد عبد الباقي
299
سامرا
قد عرض جمع من الجند على الوزير عبيد الله بن يحيى ان يثوروا بالمنتصر باللّه ويقتلوه واتباعه ، فرفض ذلك لأنه رأى أن البيعة قد تمت ولا سيما وان المعتز قد بايع أخاه « 5 » . وبالنظر لهذه الظروف التي أحاطت ببيعة المنتصر باللّه فقد أراد مؤيدوه اثبات حقه الشرعي في الخلافة بموجب عهد مكتوب تمت المبايعة وفق ما جاء فيه . وفيما يلي أهم ما جاء في كتاب البيعة التي اخذت له « 6 » : بسم اللّه الرحمن الرحيم . تبايعون عبد اللّه المنتصر باللّه أمير المؤمنين بيعة طوع واعتقاد ورضا ورغبة باخلاص . . على أن محمدا الامام المنتصر باللّه عبد الله وخليفته المفترض عليكم طاعته ومناصحته والوفاء بحقه وعقده . . وعلى السمع له . . والوقوف عند كل ما يأمر به . . وعلى انكم أولياء أوليائه وأعداء أعدائه من خاص وعام . . وتتمسكون ببيعته بوفاء العقد وذمة العهد . . وعلى أن لا تسعوا في نقض شئ مما أكده اللّه عليكم . . وعلى أن لا تبدلوا ولا يرجع منكم راجع عن نيته . . إذ كان الذين يبايعون منكم أمير المؤمنين انما يبايعون اللّه . . عليكم بذلك ربما أكدت هذه البيعة في أعناقكم . . . ان تسمعوا ما اخذ عليكم في هذه البيعة ولا تبدلوا ، وان تطيعوا ولا تعصوا . . وان تنمسكوا بما عاهدتم عليه . . لا يقبل اللّه منكم في هذه البيعة الا الوفاء بها . . . فمن نكث منكم . . فكل ما يملك كل واحد ممن خان في ذلك بشئ نقض عهده من مال أو عقار أو سائمة أو زرع أو ضرع صدقة على المساكين . . وكل مملوك يملكه إلى ثلاثين سنة
--> ( 5 ) الطبري 9 / 229 ، تجارب الأمم 6 / 257 . ( 6 ) نص كتاب البيعة في الطبري 9 / 237 - 239 .