أحمد عبد الباقي
296
سامرا
لقوله تعالى « وإذا وقع القول عليهم أخرجنا لهم دابة من الأرض تكلمهم » « 49 » . وهناك شبه اتفاق في اليوم الذي قتل فيه وهو ليلة الأربعاء لأربع خلون من شوال ، وقيل ليلة الخميس « 50 » . اما مدة خلافته فقد كانت اربع عشرة سنة وعشرة اشهر وبضعة أيام « 51 » . ويقال إنه لم يكن المتوكل على الله يوما أشد سرورا منه في اليوم الذي قتل فيه ، فلقد أصبح في هذا اليوم نشيطا فرحا مسرورا ، وقال : كأني أجد حركة الدم ، فاحتجم في ذلك اليوم ، واحضر الندماء والملهين ، فاشتد سروره وكثر فرحه « 52 » . وعند دفنه لف هو والفتح بن خاقان في بساط ودفنا بدمائهما من غير تغسيل في قبر واحد « 53 » . وكان دفنه في قصره المعروف بالجعفري « 54 » .
--> ( 49 ) شذرات الذهب 2 / 116 . والآية رقم ( 82 ) من سورة النمل . ( 50 ) الطبري 9 / 230 ، ومروج الذهب 4 / 118 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 492 ، والكامل 7 / 100 . ( 51 ) الطبري 9 / 230 ، ومروج الذهب 4 / 85 ، وتاريخ اليعقوبي 2 / 492 ، والكامل 7 / 100 . ( 52 ) مروج الذهب 4 / 121 . ( 53 ) النجوم الزاهرة 2 / 324 . ( 54 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 492 .