أحمد عبد الباقي

253

سامرا

سرشت فاحرق قراها وأصاب سبيا . كما يذكر في اخبار السنة 231 ه ان مراكب المطوعة في بحر البصرة كسرت في المنطقة الواقعة بين جنابة وسينيز وأصيب فيها ناس من المطوعة « 63 » . ويشير البلاذري عند بحثه فتوح السند ان حملة من الجيش العربي وصلت في عهد الخليفة المهدي إلى الحدود الهندية الشمالية الغربية ، وافتتحت بعض المدن . وان هذه الفتوحات استمرت في عهد الخليفة المأمون ، إذ كان الفضل بن ماهان قد غلب على بعض مدن السند وبعث إلى الخليفة بفيل ، ودعا له في مسجد جامع بناه هناك « 64 » . ولما مات الفضل قام ابنه مقامه فغزا المدن المجاورة . ثم غلب عليه اخوه ماهان بن الفضل وكتب إلى الخليفة المعتصم باللّه واهدى اليه ساجا لم ير مثله عظما وطولا « 65 » . وكان المأمون قد عين موسى بن يحيى على المناطق المفتوحة في السند ، وعندما مات استخلف ابنه عمران بن موسى ، فأقره الخليفة المعتصم باللّه على ولايته . وقد تغلب عمران على القيقان وأغلبهم من الزط ، وبنى مدينة سماها البيضاء واتخذه عسكرا لجنده . ثم استولى على مدينة قندبيل ، وهي مدينة جبلية جنوبي القيقان . وعندما وقعت العصبية بين النزارية واليمانية مال عمران إلى اليمانية فوثب عليه عمر بن عبد العزيز الهباري وقتله غيلة « 66 » .

--> ( 63 ) تاريخ خليفة بن خياط 2 / 518 - 520 ، وخبابة وسينيز من مواني الساحل الشرقي للخليج العربي . ( 64 ) فتوح البلدان / 432 . ( 65 ) نفس المصدر / 433 . ( 66 ) فتوح البلدان / 432 .