أحمد عبد الباقي
243
سامرا
أختي على الملك المأمون كلكله * فصار رهنا لأحجار وارماس قد كان ينهد ركن الدين حين ثوى * ويترك الناس فوضى بلا راس حتى تداركهم باللّه معتصم * خير الخلائف من أولاد عباس وجعل المعتصم باللّه نقش خاتمه ، على ما جاء في كتاب العيون والحدائق « اللّه ثقة محمد بن الرشيد وبه يؤمن » « 17 » . وفي العقد الفريد « اللّه ثقة أبي إسحاق بن الرشيد وبه يؤمن » « 18 » . الا ان السيوطي يقول نقلا عن الصولي ان نقش خاتمه كان « الحمد للّه الذي ليس كمثله شيء » « 19 » واحسبه نقله عن المسعودي الذي يقول إنه كان « الحمد للّه الذي ليس كمثله شيء وهو خالق كل شئ » « 20 » . وقد يدل تعدد نقش الخاتم على أن المعتصم بالله كان يستبدله بين حين وآخر . وأمر المعتصم باللّه عند مبايعته برد المقاصير في مساجد الجماعة « 21 » . مما يستدل منه انه كان يخشى الفئة التي عارضت بيعته . وقد سبق للمأمون ان امر بنزعها باعتبارها سنة أحدثها معاوية بن أبي سفيان « 22 » .
--> ( 17 ) العيون والحدائق 3 / 410 . ( 18 ) العقد الفريد 5 / 121 . ( 19 ) تاريخ الخلفاء / 337 . ( 20 ) التنبيه والاشراف / 308 . ( 21 ) البدء والتاريخ 6 / 114 . ( 22 ) تاريخ اليعقوبي 2 / 468 .