أحمد عبد الباقي

237

سامرا

الفصل الثاني المعتصم باللّه أبو إسحاق محمد بن هارون الرشيد 1 - وصية المأمون : عندما مرض المأمون وهو في بلاد الروم في سنة 218 ه واشتدت به علته احضر ابنه العباس وجمعا من القضاة والفقهاء والقواد والكتاب وأوصى بحضرتهم . وفيما يلي بعض ما جاء في وصيته : « هذا ما اشهد عليه عبد اللّه بن هارون . وبعد ان استغفر واسترحم لنفسه . . ثم طلب إلى أخيه أبي إسحاق ان يدنو منه ، وقال له : ادن مني واتعظ بما ترى ، وخذ بسيرة أخيك في القرآن ، واعمل في الخلافة إذا طوقكها اللّه عمل المريد للّه . . ولا تغل امر الرعية ، الرعية الرعية ، العوام العوام ، فان الملك بهم ، وبتعهدك المسلمين والمنفعة لهم ، اللّه اللّه فيهم . . ولا ينهين إليك امر فيه صلاح للمسلمين ومنفعة لهم الا قدمته وآثرته على غيره عن هواك ، وخذ من اقويائهم لضعفائهم ، ولا تحمل عليهم في شئ ، وانصف بعضهم من بعض بالحق بينهم . . وعجل الرحلة عني والقدوم إلى دار ملكك بالعراق . . والخرمية فاغزهم ذا حزامة وصرامة