أحمد عبد الباقي

217

سامرا

تفخر هذه النماذج تصبح هي القوالب التي تصب عليها الزخارف المطلوبة من الجبس ، وكان أهم عامل لذلك هو الرغبة في سرعة انجاز الزخارف بالنظر لسعة الحركة العمرانية « 9 » . ويزعم بعض الآثاريين ان الفنان في سامرا اقتبس هذه الطريقة في الحفر من الزخارف التي رآها محفورة حفرا مائلا على بعض بعض الحلي التي كان الرقيق الأتراك بجلبونها معهم من بلادهم . ومن هؤلاء ارنست كونل Ernest Kuhnel الذي يرى أن « هذا التطور الأخير في سامرا يعتبر ثورة زخرفية كاملة . وابتكارا لطراز عباسي خاص مطعم بالفن التركي ، يقوم على أساس الطراز السيتي لتصوير الحيوان في الفن الشعبي الطوراني ، وقد اخذ عن الخشب أصلا ، ثم استعمل في أدوات الزينة . ومعروف ان الحفر المائل يمثل هجرة الشعب السيتي وحده » « 10 » . على أنه مهما كانت العوامل المؤثرة والتي دفعت إلى ابتكار هذا الطراز فنحن امام أسلوب جديد في الزخرفة الجصية غير مسبوق ، أو بعبارة أخرى امام فن عربي ناضج ، وقد خرج من العراق ، أو على الأدق من سامرا إلى شرق العالم الاسلامي وغربه ، محمولا على أيدي العراقيين ، أو على أيدي فنانين مسلمين وفدوا إلى العراق لكي يتعلموا طراز الخلافة العباسية علي أيدي فناني العراق وصناعه « 11 » . ان هذه الوحدات الزخرفية النباتية من الأزهار والأوراق والفروع والبراعم التي رسمها الفنان العربي في زخارف سامرا بعد ان حورها وأحسن تنسيقها ، واسبغ عليها جمالها الفني الذي تميزت به ، اطلق عليها الأوربيون اسم الأرابسك خ خ Arabesque

--> ( 9 ) Creswell , E . M . A . P : 290 ( 10 ) الفن الاسلامي / 39 . ( 11 ) العراق مهد الفن الاسلامي / 26 .