أحمد عبد الباقي

192

سامرا

ونقل منها الآجر لبناء قصره « 29 » . ويظهر انه نقض قصر المعشوق أيضا . وكان علي بن يحيى المنجم نديم الخلفاء مقربا من المعتمد على اللّه فقلده بناء المعشوق فبنى له أكثره « 30 » . لأنه توفى في سنة 275 ه قبل ان يتم بناء القصر . مما يستدل منه ان المعتمد على اللّه شيد هذا القصر في حدود السنة المذكورة . فعهد وزيره سليمان بن وهب إلى محمد بن عبد اللّه بن يحى الاشراف على اكمال بناء القصر ، ثم ما لبث ان صرفه الخليفة « 31 » . ومر باطلال قصر المعشوق كل من ابن جبير وابن بطوطة ، فقال عنه ابن جبير أبو الحسن محمد بن أحمد الأندلسي المتوفى سنة 614 ه ، عند مروره بسامرا « ونزلنا مع الصباح من يوم الخميس الثامن عشر لصفر على شط دجلة بمقربة من حصن يعرف بالمعشوق . . فأقمنا بهذا الموضع طول يومنا مستريحين ، وبيننا وبين مدينة تكريت مرحلة » « 32 » . وقال عنه ابن بطوطة أبو عبد اللّه محمد بن عبد الله الطنجي المتوفى سنة 797 ه في رحلته من بغداد إلى الموصل عندما مر به « فنزلنا موضعا على شط دجلة بالقرب من حصن يسمى المعشوق وهو مبنى على الدجلة . وفي العدوة الشرقية من هذا الحصن مدينة سر من رأى وتسمى سامرا » « 33 » . وكان المستشرق الفرنسي فيوله - Viollet من أوائل المحدثين الذين أبدوا اهتماما بهذا الأثر فنشر دراسة قصيرة عنه وبعضا من مخططاته في سنة 1911 م ، عقبه المستشرق الألماني

--> ( 29 ) تجارب الأمم 2 / 182 - 183 . ( 30 ) معجم الأدباء 5 / 476 . ( 31 ) الوزراء / 284 . ( 32 ) رحلة ابن جبير / 185 . ( 33 ) رحلة ابن بطوطة 1 / 147 .