أحمد عبد الباقي
171
سامرا
سوره واروقته وتسقيفه ، الا ان تحرياته لم تتناول جميع اطلال الجامع ، كما أن بعضها لم يكن بدرجة كافية من الدقة . وقد كشفت التنقيبات التي قامت بها مديرية الآثار القديمة العامة عن كثير من المعلومات المتعلقة بمشتملات الجامع وابعادها ، وبتسقيفه . كما قامت بصيانة قسم كبير من بقاياه ، وبخاصة منارته الملوية ، وما بقي من اسواره وجدرانه . ونشر الأستاذان بشير فرنسيس مفتش الآثار القديمة ، ومحمود علي الرسام في مديرية الآثار القديمة العامة مقالا في مجلة سومر « 54 » ، تضمن جميع ما كشفت عنه التنقيبات المذكورة . ان جامع أبي دلف من جملة منشآت المتوكل على اللّه في مدينة المتوكلية . فقد ذكر البلاذري ان المتوكل على اللّه « احدث مدينة سماها المتوكلية . وبنى بها مسجدا جامعا » « 55 » . وقال اليعقوبي ان المتوكل على اللّه عند بنائه الجعفرية « جعل في كل مربعة وناحية سوقا ، وبنى المسجد الجامع » « 56 » . كما أشار الطبري إلى وجود مسجد جامع في مدينة الجعفرية صلى فيه عبد الصمد بن موسى صلاة الفطر بالناس ، ولم يصل بسامرا أحد « 57 » . ويضيف الدكتور احمد سوسه أدلة أخرى على أن هذا الجامع شيد في نفس الوقت الذي شيدت فيه المتوكلية ليحل محل المسجد الجامع في سامرا . منها وجود الشارع الواسع الموازي للشارع الأعظم الذي يبدأ من الحدود الجنوبية للمتوكلية ويخترقها وينتهي عند الجامع المذكور . والساحتان الواسعتان في شمالي الجامع وجنوبيه تتفرع منهما
--> ( 54 ) مجلة سومر ، الجزء : 1 لسنة 1947 / 60 - 76 . ( 55 ) فتوح البلدان / 295 . ( 56 ) كتاب البلدان / 267 . ( 57 ) الطبري 9 - 221 .