أحمد عبد الباقي

156

سامرا

وكأنما تلك الشوارع بعض ما * أخلت اياد من البلاد وجرهم كانت معادا للعيون ، فأصبحت * عظة ومعتبرا لمن يتوسم فارحل إلى الأرض التي يحتلها * خير البرية ، ان ذاك الأحزم وانزل مجاوره بأكرم منزل * وتيمم الجهة التي يتيمم ارض تسالم صيفها وشتاؤها * بالجسم بينهما يصح ويسقم ومن اشهر ما قيل من الشعر في مدينة المتوكلية ما قاله الشاعر البحتري يمتدح المتوكل على اللّه ويشيد بالمدينة الجديدة . فقد قال في ذلك قصيدة منها « ( * ) » : يهنيك في المتوكلية أنها * حسن المصيف بها ، وطاب المربع فيحاء مشرقة يرق نسيمها * ميث تدرجها الرياح واجرع وفسيحة الأكناف ضاعف حسنها * بر لها مفضى وبحر مترع

--> ( * ) ديوان البحتري - طبعة بيروت ، 1 / 42 - 44 .