أحمد عبد الباقي
142
سامرا
وإذا غارت الكواكب صبحا * فهو الكوكب الذي لا يغور وقال أيضا : منزل كالربيع حلت عليه * حالبات السحاب عقد النطاق يمتع العين في طرائف حسن * تتحامى بها عن الاطراق بين ساج كأنه ذائب * التبر مثل ذائب الأوراق ويظهر من هذا الوصف ان قصر البرج كان عظيم الارتفاع ، يناطح الغيم : ناصع البياض يغالب بياضه ضوء الشمس ، وانه كان متعة للناظرين . ويوحي هذا الوصف ان القصر بقي عامرا شامخا حتى أواخر مقام الخلافة بسامرا وبعدها لعدة عقود من السنين بحيث ادركه الشاعر السري ووصفه بشعره المذكور . وقد أشار الشابشتي إلى أن المتوكل على اللّه امر بهدمه في أواسط عهده بالخلافة . الا ان يكون الهدم قد اهمل في حينه بالنظر لجمال القصر وروائه ، أو ان الهدم اقتصر على قسم منه . القصور الأخرى : وهناك قصور أخرى شيدها المتوكل على اللّه ، الا ان ما جاء عنها في المصادر ليس فيه ما يستحق الذكر سوى نسبة تلك القصور إلى الخليفة المذكور ، وذكر المبالغ التي أنفقت عليها . وقد يرد في بعضها معلومات قليلة جدا عنها . ومن هذه القصور مما اتفق على ذكرها الشابشتي وياقوت الحموي ما يأتي « 130 » :
--> ( 130 ) الديارات / 159 ومعجم البلدان 3 / 175 .