أحمد عبد الباقي
132
سامرا
الجنوبي على شاطىء دجلة الصخري الذي يرتفع بمقدار خمسة عشر مترا . وله ثلاثة أبواب تقع في منتصف الجدران الشمالية والشرقية والغربية . ويخترق البناء شارعان رئيسان متقاطعان . وكانت الأرض تضم إلى جانب القصر مجموعة من المنازل وثكنات الحرس . وهناك حديقة واسعة خارج جدار القصر يحيط بها سور ذو دعامات يكسوه الملاط ، ينتهي عند الشاطئ بسقفيات غنية بالزخارف ، ويتوسط الحديقة حوض ماء كبير . وقد انشىء إلى جانب الحديقة مرفأ خاص للسفن التي يستخدمها القصر « 104 » . وكان للقصر مدخل رئيس كبير يتوسط جداره الشمالي الشرقي ، في منتصف ساحة مربعة عند تقاطع الشارعين . وتقسم بنايات القصر إلى ثلاثة أقسام متوازية ، يحتوي القسم الأوسط منها على بوابة القصر الضخمة ، وثلاث رحبات وتسع قاعات مرتبة على شكل صليب . وتفتح غرف العرش على الرحبة الثالثة كقاعات كبيرة مفتوحة على النهر . وقد روعي التناسق المحوري والتشابه التام على جانبي القصر . وكانت الواجهات المطلة على الرحبة والحديقة ذات ثلاثة عقود ، كما هي الحال في دار الخليفة ، ويزيد العقد الأوسط منها اتساعا وارتفاعا على العقدين الجانبيين . وخصصت القاعات ذات المداخل والواجهات المتماثلة للاجتماعات العامة . اما القاعتان الخارجيتان الواقعتان على المحور الرئيس للقصر فلهما شكل الحرف وكان ذلك مألوفا آنذاك في أبنية سامرا . وتقوم حول هاتين القاعتين رحبات وغرف كثيرة للسكن ، بينها حمام فاخر مكسو بالرخام . وهناك اربع مجموعات من الغرف المتشابهة ، بين اذرع الصليب ، يتكون كل منها من ثماني غرف تدور حول فناء مربع
--> ( 104 ) ري سامراء 1 / 127 .