أحمد عبد الباقي

120

سامرا

اللذين على جانبي المحراب فإنهما مستطيلان من وجهما الداخلي حتى مستوى قمة الأبواب « 71 » . ان الأبراج خالية من النقوش والزخارف . اما اجزاء الجدران الواقعة بين الأبراج فإنها مزدانة في قسمها الأعلى بست خسفات مربعة يظهر في وسط كل منها خسفة مستديرة تكسب الجدار رونقا وجمالا . ويبلغ قطر الخسفة المستديرة مترا واحدا وعمقها ( 25 سم ) وقد بني نصفها العلوي على شكل عقد نصف دائري . ولا يزال قسم من هذه الخسفات تكسوه طبقة من الزخارف الجصية . وفوق الخسفات بثلاثين سنتمترا يوجد افريز يتكون من صفين من الآجر . ويظهر على كل جزء من اجزاء الجدار بين الأبراج شق شاقولي منتظم لا شك في أنه كان يحتوي على المواسير المخصصة لتصريف مياه الأمطار مما يتجمع فوق سطح الجامع « 72 » . وقد عثرت دائرة الآثار العامة في أثناء التحري والتنقيب في الجامع على قطع زجاجية زرقاء غامقة مربعة الشكل طول ضلع الواحدة منها ( 50 سم ) وسمكها ( 5 ر 3 سم ) ويبدو انها كانت بالأصل تزين الجزء السفلي من الجدار القبلي داخل الحرم إلى ارتفاع متر اعتبارا من تبليط أرضية الجامع . وقد لوحظ ان هناك صفين من تلك القطع أحدهما فوق الآخر ، وتكبس في الفراغات الحاصلة بينهما مساند مدورة من نفس الزجاج لزيادة تماسك القطع الزجاجية التي كانت مثبتة في القديم على ثلاثة صفوف . وما تزال آثار طبعاتها تشاهد بصورة سليمة جلية أسفل الجدار القبلي « 73 » .

--> ( 71 ) نفس المصدر / 131 - 133 . ( 72 ) الآثار القديمة العامة - سامراء / 46 . ( 73 ) العمارة العباسية / 150 .