أحمد عبد الباقي
117
سامرا
جعلت من المرايا « 59 » . ويظهر انهما قصدا بذلك الفسيفساء المزججة والمذهبة المشار إليها . وكان هرزفيلد قد فسر المينا بالموزاييك اي الفسيفساء « 60 » . ويلاحظ ان المحور الرئيس للمحراب يشير إلى أن اتجاه القبلة فيه يقع على 198 درجة و 30 دقيقة على حين ان القبلة تقع على 196 درجة و 46 دقيقة ، اي ان اتجاه الجدار يرجع درجة واحدة و 44 دقيقة إلى الشرق « 61 » . وهذا يتفق مع ما يقوله اليعقوبي عن سامرا « واسمها في الكتب المتقدمة زوراء بني العباس ويصدق ذلك ان قبل مساجدها كلها مزورة ، فيها ازورار ، ليس فيها قبلة مستوية » « 62 » . وكشف التنقيب عن وجود بابين صغيرين على جانبي المحراب أحدهما عن يمينه والآخر عن يساره ، وهما يؤديان إلى بناية صغيرة كانت قائمة خلف المحراب . وقد قيل عن هذه البناية انها ربما كانت مكانا لاستراحة الخليفة إذا جاء للصلاة ، لأن قصور الخلفاء في سامرا كانت بعيدة عن المسجد الجامع . كما قد يكون أحد البابين قد خصص لدخول الامام المسؤول عن الجامع كي لا يتخطى المصلين من ظهورهم إذا جاء للصلاة بهم « 63 » . النافورة : كان صحن الجامع واسعا فسيحا ، وبعد رفع الركام المتجمع فيه ظهرت في وسطه آثار تدل على أنه كانت هناك نافورة مدورة كبيرة . وقد أشار اليعقوبي إليها في معرض كلامه عن بناء الجامع
--> ( 59 ) خلاصة الذهب المسبوك / 222 . ( 60 ) Creswell , E . M . A . P : 277 . ( 61 ) ري سامراء 1 / 284 ه . ( 62 ) كتاب البلدان / 268 . ( 63 ) مجلة سومر العددان 1 و 2 من سنة 1969 / 148 .