عمر بن أحمد بن أبي جرادة

700

زبدة الحلب من تاريخ حلب

بقرب « الصافية » ، ومضوا إلى « سرمين » ، ونهبوها ، ودخلوا « دار الدّعوة » ، وكان قد اجتمع فيها أمتعة كثيرة للناس ، ظنّا منهم أنّهم لا يجسرون على قربانها ، خوفا من « الإسماعيلية » ، فدخلوها قهرا ، ونهبوا جميع ما كان فيها ، ورحلوا إلى « معرّة النعمان » ونزل العسكر مع « الملك المنصور » على « تلّ السّلطان » ثم رحلوا إلى « الحيار » . ورحل « الخوارزميّة » إلى « كفرطاب » ، وجفل البلد بين أيديهم ، وأحرقوا « كفرطاب » ، وساروا إلى « شيزر » ، وتحيّز أهلها إلى المدينة التي تحت القلعة ، فهجموا الربض ، واحتمت المدينة التي تحت القلعة يوما ، ثم هجموها في اليوم الثاني ، ونهبوا ما أمكنهم نهبه . وأرسل عليهم أهل القلعة الجروخ ، والحجارة ، فقتلوا منهم جماعة وافرة ، وبلغهم استعداد عسكر حلب ، للقائهم ، وأنّهم قد وقفوا بينهم وبين بلادهم ، للقائهم ، فطلبوا ناحية « حماة » ، وجاوزوها إلى جهة القبلة . فسارت العساكر الحلبيّة ، لقصدهم ، فقصدوا ناحية « سلمية » ، ثم توجّهوا إلى ناحية « الرّصافة » ، وبلغ خبرهم عسكر حلب ، فركبوا ، وطلبوا مقاطعتهم ، ووقع جمع من العرب بهم ، بقرب « الرّصافة » ، وقد تعبت خيولهم ، وضعفت لقوة السير ، وقلّة الزاد والعلف ، فألقوا أثقالهم كلّها ، والغنائم التي كانت معهم من البلاد ، وأرسلوا خلقا ممّن كانوا أسروه من بلد حلب ، وشيزر ، وكفرطاب ؛ وساروا طالبي « الرّقّة » مجدّين في السّير ، واشتغل العرب ، ومن كان معهم من الجند ، بنهب ما ألقوه ، ووصل