عمر بن أحمد بن أبي جرادة
695
زبدة الحلب من تاريخ حلب
[ الحروب مع الخوارزمية ] وخرج عسكر حلب إلى جهة « الخوارزمية » ، ومقدّمهم « الملك المعظّم تورانشاه » بن الملك الناصر ، فنزلوا « بالنّقرة » ، ورحلوا منها إلى « منبج » ، وأقاموا بها مدّة . وتجمّع « الخوارزمية » في حرّان ، والحلبيّون غير محتفلين بأمرهم ، وعسكر حلب بعضه في نجدة « ملك الرّوم » في مقابلة « التتار » ، وبعضهم في « قلعة جعبر » ، وبعضهم مفرّقون في القلاع ، مثل « شيزر » ، « وحارم » ، وغيرهما . وسار الخوارزميّة ، بجملتهم ، في جمع عظيم ، ومعهم « الملك الجواد بن مودود بن الملك الحافظ » ، و « الملك الصالح » بن الملك المجاهد صاحب حمص - وكان جمعهم يزيد على اثني عشر ألفا ، وانضم إليهم الأمير « علي بن حديثة » في جموعة من العرب ، وكان استوحش من أهل حلب ، لتقريبهم الأحلاف . وعبروا بجملتهم من « جسر الرّقة » ، وساروا ، حتى وصلوا نهر « بوجبار » ، وسمع بهم من بمنبج ، من عسكر حلب ، فرحلوا من منبج ، ونزلوا في وادي « بزاعا » ، وأصبح كلّ واحد من الفريقين ، يطلب صاحبه ، وعسكر حلب لا يزيدون عن ألف وخمسمائة فارس . وتعبّأ كلّ فريق لقتال صاحبه . وأقبل الخوارزمية - ومقدّمهم « بركة خان » - ومعه « صاروخان » و « بردى خان » و « كشلو خان » وغيرهم ، من أمرائهم ، والملك الجواد ، وابن الملك الحافظ ، وابن صاحب حمص ، وعسكر « ماردين » نجدة معهم وعبروا « نهر الذّهب » . والتقى الفريقان ، على