عمر بن أحمد بن أبي جرادة
689
زبدة الحلب من تاريخ حلب
حمص - عانة ، وغربا من بلد الخابور ، وكانت هذه البلاد في يد « الملك الصالح بن الملك الكامل » . واتّفق الأمر ، على أن يأخذ السلطان « كيخسرو » آمد ، وسميساط ، وأعمالها . وكان « الخوارزميّة » ، قد خرجوا على « الملك الصالح » ، واستولوا على البلاد ، وهرب « الملك الصّالح » منهم . فأنعم على الرّسول الواصل إلى حلب ، وأعطي عطاء وافرا ، وقبل التوقيع منه . ولم تر الملكة « الخاتون » مضايقة ابن أخيها في البلاد ، ولم تتعرّض لشيء منها . وبلغه ذلك فسيّر إليها ، وعرض عليها تلك البلاد ، وغيرها ، وقال : « البلاد كلّها بحكمك ، وإن شئت إرسال نائب يتسلّم هذه البلاد ، وغيرها ، فأرسليه لأسلّم إليه ما تأمرين بتسليمه » . فشكرته ، وطيّبت قلبه . واتّفق بعد ذلك مع « الخوارزميّة » ، وأقطعهم : حرّان ، والرّها ، وغيرهما ، بعد أن كانوا اتفقوا مع « الملك المنصور » - صاحب ماردين - وقصدوا بلاد « الملك الصالح أيوب » ، وأغاروا عليها ، ونزلوا على حرّان ، وأجفل أهلها . وخاف « الملك الصالح » ، فاختفى ، ثم ظهر « بسنجار » ، وحصره « بدر الدّين لؤلؤ » - صاحب الموصل - وكان قد ترك ولده الملك « المغيث » « بقلعة حرّان » ، فخاف من الخوارزميّة ، وسار مختفيا نحو « قلعة جعبر » ، فطلبوه ، ونهبوه ومن معه ، وأفلت في شرذمة من أصحابه ، ووصل إلى