عمر بن أحمد بن أبي جرادة
666
زبدة الحلب من تاريخ حلب
صاحبها إلى الملك « المظفّر ابن الملك المنصور » ، فنزل إليه صاحبها الملك الناصر - وكان نازلا بمجمع المروج - فحبسه عنده إلى أن سلّمها إلى أخيه ، وأعطاه « بارين » . وسار الملك الكامل إلى الرقة . [ ظهور الخوارزمية ] ونزل خوارزمشاه على « أخلاط » ، ووافقه ابن زين الدين ، في الباطن ، وصاحب آمد في الظاهر ، وخطب له ، وضاق الأمر بأهل « أخلاط » ، فطلبوا الأمان فلم يجبهم إلى ذلك ، وافتتحها في ثامن وعشرين من جمادى الأولى ، من سنة سبع وعشرين وستمائة ، ووضع السيف في أهلها ، وسبى النّساء والصبيان . وفي ثامن جمادى الأولى ، ولد للسلطان « الملك العزيز » ، مولود من جارية ، وسمّاه باسم أبيه ، ولقّبه بلقبه « الملك الظاهر غازي » ، وزيّن المدينة ، وعقد القباب ، ولبس العسكر في أتمّ زينة وهيئة ، وعمل الزّورق من القلعة إلى المدينة ؛ ونزل الناس فيه ، وانقطعت بكره برجل منهم ، فوقع في سفح القلعة ، فمات ، فبطل الملك العزيز الزروق . وولد له أيضا في هذه السنة ، ولد آخر لقّبه « بالملك العادل » . وولد له أيضا في هذه السنة ، « السلطان الملك الناصر » وهو الذي أوصى له بالملك ، بعد أن مات الولدان المتقدمان . واتفق الملك الكامل ، والملك الأشرف ، وملك الرّوم كيقباذ ، على خوارزمشاه . وطلب الملك الأشرف نجدة من حلب ، فسيّر الملك العزيز وأتابك ، عسكرا يقدمه « عزّ الدين بن مجلي » ، فدخل الملك الأشرف ،