عمر بن أحمد بن أبي جرادة

644

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ودخلت سنة خمس عشرة وستمائة وتحرّك ملك الرّوم « كيكاوس » ، ومعه « الملك الأفضل » ، طالبا أن يملك حلب ، ويطمع « الأفضل » أن يأخذها له ، ليرغب الأمراء في تمليكه عليهم ؛ وكاتب جماعة من الأمراء ، وكتب لهم التواقيع ، ومن جملة من كاتبه « علم الدّين قيصر » . وكتب له توقيعا « بأبلستان » . واغتنما شغل قلب « الملك العادل » بالفرنج ، ووافقهما الملك الصّالح - صاحب آمد - وكان « كيكاوس » ، يريد الملك لنفسه ، ويجعل « الأفضل » ذريعة للتوصّل إليه ، وكاتبه أمراء حلب الّذين كانوا يميلون إلى « الأفضل » . فجمع العساكر . واحتشد ، واستصحب المناجيق ، وسار في شهر ربيع الأوّل ، فنزل رعبان وحصرها ، وفتحها . فسيّر « الأتابك شهاب الدّين » « زين الدّين ابن الأستاذ » رسولا إلى « الملك العادل » ، يستصرخه على « الرّومي » ، و « الأفضل » . فكتب إلى ولده « الملك الأشرف » ، يأمره بالرّحيل إلى إنجاد حلب بالعساكر ، وسيّر إليه خزانة ، وجعل « الملك المجاهد » - صاحب حمص - في مقابلة الفرنج .