عمر بن أحمد بن أبي جرادة

642

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ولا يخرج في ذلك كلّه ، عن رأي القاضي بهاء الدين ، وسيف الدّين بن علم الدّين ، وسيف الدّين بن قلج . وأقطع علم الدين قيصر « دربساك » ، وابن أمير التركمان « الّلاذقية » ، وسيّر علم الدّين إلى الملك الزّاهر ، أولا ، يعاتبه على استيلائه على البلاد ، فاعتلقه ، وقال : « أنا أحقّ بذلك ، فإنّني كنت وليّ العهد لأخي ، وقد حلف لي الناس » . وطمع بملك حلب ، ثم انقاد إلى الطّاعة والخطبة ، وشرط أن تبقى البلاد ، التي استولى عليها بيده ، فأجيب إلى بذلك . ولما استقرّ أمر الأتابكية لشهاب الدّين طغرل ، كره ذلك جماعة من المماليك الظّاهرية ، فعمد « عزّ الدين أيبك الجمدار » الظاهري ، واستضاف إليه جماعة من المماليك الظّاهرية ، والأجناد . وكاتب « الأسد أقطغان » ، - وكان والي حارم - واتفق معه على أن يأتي إليه ، إلى « حارم » بالجماعة الذين وافقهم ، ويفتح له القلعة ، فإذا حصلوا بها انضم إليهم جماعة غيرهم ، وكان لهم شأن حينئذ . وكان العسكر المقيم « بحارم » قد أصعد إلى القلعة ، ورتّب بها ، وفيهم « المبارز أيوب بن المبارز أقجا » ، فأحسّوا باختلال أمر « الأسد » الوالي » ، وأنكروا عليه أشياء ، فاستيقظوا لأنفسهم ، واتّفقوا على حفظ القلعة ، والاحتياط عليها . وسار أيبك الجمدار إلى حارم ، ووقف تحت القلعة ، ورام الصّعود إليها ، فمنعه الأجناد والأمراء ، الذين في القلعة من ذلك ، ولم يمكّنوا الوالي