عمر بن أحمد بن أبي جرادة

635

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ودخلت سنة إحدى عشرة وستمائة فجدّد السلطان الملك الظّاهر « باشورة » حلب ، من « باب الجنان » إلى « برج الثعابين » ، وبنى لها سورا قويا ظاهرا عن السّور العتيق ، وجدّد فيه أبرجة كالقلاع ، وعزم على أن يفتتح بالقرب من « برج الثعابين » بابا للمدينة ، ويسميه « باب الفراديس » ، وكان يباشر الإشراف على العمارة بنفسه . وأمر في هذه السنة بتجديد ربض الظاهرية ، خارج « باب قنّسرين » ، فيما بينه وبين النهر ، فنسب إليه ، لذلك ، وخربت « الياروقية » ، وانتقل معظم أهلها إليه . ووثب الإسماعيلية على ابن الابرنس ، « بكنيسة انطرسوس » ، فقتلوه ، فجمع البرنس جموع الفرنج ، ونزل على حصونهم ، وقتل وسبى ، وحصر « حصن الخوابي » فكتبوا إلى السّلطان ، يستغيثون به ، ويستنجدونه ، فاستخدم السلطان مائتي راجل ، وسيّر جماعة من عسكر حلب ، يحفظونه ، ليدخلوا إلى « حصن الخوابي » ، ويمنعوا الفرنج من الاستيلاء عليه .