عمر بن أحمد بن أبي جرادة
616
زبدة الحلب من تاريخ حلب
ودخلت سنة ست وتسعين والحصار على دمشق على حاله ، وأكثر الأجناد يحملون الأزواد في اللّيل ، ويبيعونه على أهل البلد ، فأخرج الملك العادل خزائنه جميعها ، ثم اقترض من التّجار جملة كبيرة ، وأمر بعمل الرّوايا والقرب ، للصعود إلى مصر ، واستدعى ابنه الملك الكامل من البلاد الشرقيّة ، فجمع وحشد . وسيّر الملك الظاهر إلى سيف الدّين بن علم الدّين ، وإلى الملك المنصور صاحب حماة ، فاجتمعوا على « سلمية » ليمنعوا الملك الكامل من العبور ، فعبر في جيش عظيم ، لم يكن لهما به طاقة ، فانحازوا إلى « حماة » ، وساق سيف الدين بن علم الدين ، وأعلم السلطان الملك الظّاهر بذلك . ووصل الملك الكامل إلى دمشق ، فرحل الملك الظّاهر ، والملك الأفضل ، إلى « مرج الصّفر » ، ثم إلى « رأس الماء » . ورحل الملك الظّاهر ، وأخفى نفسه جريدة إلى ناحية « صرخد » ومعه الملك المجاهد صاحب حمص ، وسار إلى طرف « السّماوة » ، وخرجوا إلى