عمر بن أحمد بن أبي جرادة

612

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ودخلت سنة خمس وتسعين ومات الملك العزيز بمصر ، واختلف أمراؤها ، فمال الأسديّة إلى الملك الأفضل والناصريّة إلى الملك العادل . وانقاد الناصريّة على نيّات غير موافقة ، واستدعوا الملك الأفضل ، فسار من « صرخد » إلى مصر ودخلها ، وتلقّاه إخوته على مرحلتين منها ، واستوثقوا منه بالأيمان ، على أن يكون كافلا للملك المنصور « محمد بن الملك العزيز » ومربّيا له . وخرج الجحاف ، وجهاركس ، إلى « ميمون » إلى القدس ، فقيّد « الملك الأفضل » أخاه « الملك المؤيّد » وجماعة من الأمراء كاتبوا « الملك العادل » ، وأرسل الملك الظّاهر وزيره نظام الدين أبا المؤيد محمد بن الحسين ، إلى أخيه الملك الأفضل ، مهنئا له بولاية مصر ، فأقام عنده مدّة ، والرسل تتردّد إليه من « الملك الظّاهر » في الاتفاق على الملك . وكان الملك العادل ، إذ ذاك محاصرا « ماردين » ، وقد أشرف على أخذها ، فسار الملك الأفضل إلى دمشق ، وخرج الملك الظاهر إلى