عمر بن أحمد بن أبي جرادة
605
زبدة الحلب من تاريخ حلب
ووصلت رسل الملك العزيز إلى الملك الظّاهر ، بموافقته معه ، ومعاضدته . وحلف له الملك الظّاهر ، في شهر رجب من السّنة . ونزل الملك العزيز ، من مصر ، في شهر رمضان ؛ والأسدية والأكراد مخامرون عليه ، والملك العادل والملك الأفضل ، قد كاتباهم ، فمالوا إليهما لتقدمة الملك العزيز الناصريّة عليهم . وخرج الملك الظّاهر ، فنزل بقنسرين ، وعيّد بها عيد الفطر ، وعيّد الملك العزيز « بالفوّار » ، وعزم الملك العزيز على الرحيل إلى دمشق ، والنزول عليها ، ورحل أبو الهيجاء السمين والمهرانيّة ، والأسدية في رابع شوال . وساروا إلى دمشق . ورحل الملك الظّاهر من « قنّسرين » إلى « قراحصار » ، قاصدا حصار منبج - وهي في يد الملك المنصور صاحب حماة - فلما وصل الملك الظّاهر إلى « بزاعا » ، وصله الخبر بأنّ العسكر خامر على الملك العزيز ، وأنّه رجع عن دمشق ؛ وسار الملك العادل والأفضل خلفه إلى مصر ، فعاد الملك الظّاهر إلى « قرا حصار » حتى انسلخ شوال ، ودخل حلب . ووصله الخبر بأن الملك العادل والأفضل ، سارا خلف الملك العزيز إلى مصر ، ونزلا على « بلبيس » ، ودخل الملك العزيز إلى مصر ، واستقرّ أمره بها ، وعلم الملك العادل بأنّه لا يتمشّى أمرهما مع الملك العزيز ، فكتب إلى القاضي الفاضل ، وطلب الاجتماع به ، فألزمه الملك العزيز بالخروج إليه ، فاجتمع به ، وأصلح حاله مع الملك العزيز ، وشرط عليه أن يعفو عن