عمر بن أحمد بن أبي جرادة

566

زبدة الحلب من تاريخ حلب

دمشق مع السلطان . ووصل إليه « شيخ الشّيوخ » بالخلع ، من الخليفة النّاصر ، له ولأخيه « الملك العادل » ، ولابن عمّه ناصر الدّين « 1 » ، فلبسوها ، ثم خلع السّلطان ، بعد أيّام خلعته الواردة من الخليفة على نور الدّين بن قرا أرسلان . وورد إليه رسول مظفّر الدّين بن زين الدّين ، يخبره أن عسكر « الموصل » ، وعسكر « قزل » نزلوا على « إربل » ، وأنهم نهبوا وأخربوا ، وأنّه انتصر عليهم ، ويشير عليه بقصد الموصل ، ويقوّي طمعه ، وبذل له إذا سار إليها خمسين ألف دينار ، فعند ذلك هادن الفرنج مدّة . ورحل من دمشق في ذي القعدة من سنة ثمانين ، فوصل حلب وأقام بها إلى أن خرجت السنة ، وسار منها إلى « حرّان » ، والتقاه مظفر الدين بالبيرة ، في المحرم سنة إحدى وثمانين ، وعاد معه إلى « حرّان » ، وطالبه بما بذل له من المال ، فأنكر ذلك فأحضر رسوله العلم بن ماهان ، فقابله على ذلك ، فأنكر ، فقبض عليه ، ووكّل به . ثم أخذ منه مدينتي حرّان والرّها ، وأقام في الاعتقال إلى مستهل شهر ربيع الأول ، ثم أطلقه خوفا من انحراف الناس عنه ، لأنهم علموا أنه الذي ملّكه البلاد الجزرية ، وأعاد عليه « حرّان » ، ووعده بإعادة الرها ، إذا عاد من سفرته ، فأعادهما عليه .

--> ( 1 ) - ابن أسد الدين شيركوه ، وكان إقطاعه حمص .