عمر بن أحمد بن أبي جرادة

558

زبدة الحلب من تاريخ حلب

[ عصر الدولة الأيوبية ] « 1 » ونزل عماد الدّين ، في ذلك اليوم إلى السّلطان الملك النّاصر وعمل له السّلطان وليمة واحتفل وقدّم « لعماد الدّين » أشياء فاخرة من الخيل والعدد ، والمتاع الفاخر ، وهم في ذلك إذ جاءه بعض أصحابه وأسرّ إليه بموت أخيه « تاج الملوك » ، فلم يظهر جزعا ولا هلعا ، وكتم ذلك عن عماد الدّين ، إلى أن انقضى المجلس ، وأمرهم بتجهيزه . فلما انقضى أمر الدّعوة وعلم عماد الدّين بعد ذلك عزّاه عن أخيه ، وسار السّلطان الملك النّاصر معه مشيّعا في ذلك اليوم ، فسار حتى نزل « مرج قراحصار » « 2 » فنزل به ، والسّلطان في خيمته إلى أن وصل « عماد الدّين » رسل أصحابه يخبرونه بأنّهم تسلموا « سنجار » ، والمواضع التي تقرّرت له معها ،

--> ( 1 ) - أضيف ما بين الحاصرتين للتوضيح . ( 2 ) - على نحو فرسخين من حلب في جهة المشرق . بغية الطلب ص 3862 .