عمر بن أحمد بن أبي جرادة
84
زبدة الحلب من تاريخ حلب
بناها قبله محمد بن عبد الملك بن صالح فعرفت المحلة بالدّارين لذلك . وإحدى الدارين تعرف بالسليمانية على حافة نهر « قويق » ؛ وحاضر السليمانية بها يعرف وهو حاضر حلب . وجدّد سيما الطويل الجسر الذي على نهر قويق قريبا من داره . وركب عليه بابا أخذه من قصور بعض الهاشميين بحلب يقال له : « قصر البنات » . وأظن أن « درب البنات » بحلب يعرف به ؛ وأظن القصر يعرف بأم ولد كانت لعبد الرحمن بن عبد الملك بن صالح اسمها « بنات » ؛ وهي أم ولده داود . وسمى سيما الباب باب السلامة وهو الباب الذي ذكره الواساني « 1 » في قصيدته الميمية التي أولها : يا ساكني حلب العوا * صم جادها صوب الغمامة « 2 » وفي سيما الطويل يقول البحتري : فردّت إلى سيما الطّويل أمورنا * وسيما الرّضا في كلّ أمر يحاوله « 3 » فعصى أحمد بن طولون على أبي أحمد الموفق ، وأظهر خلعه ونزل إلى الشام ، فانحاز سيما الطويل إلى أنطاكية فحصره أحمد بن طولون بها فألقت
--> ( 1 ) - الواساني من شعراء يتيمة الدهر للثعالبي - ط . القاهرة 1956 ج 1 ص 351 . ( 2 ) - انظر بغية الطلب ج 1 ص 57 . ( 3 ) - لم ترد قصيدة البحتري في ديوانه المطبوع ، وذكر المرحوم سامي الدهان أنه رآها في مخطوطة باريس من ديوان البحتري بالورقة 311 . وقال يمدح الموفق ويذكر ولاية سيما الطويل الشام : لقد وفق الله الموفق للذي * أتاه وأعطى الشام ما كان يأمله أضاف إلى سيما الطويل أمورنا * وسيما الرضا في كل أمر يحاوله