عمر بن أحمد بن أبي جرادة
73
زبدة الحلب من تاريخ حلب
ثم إنّ الرشيد ولّى حلب وقنّسرين خزيمة بن خازم بن خزيمة ، من قبل ابنه القاسم بن الرشيد ، في سنة ثلاث وتسعين ومائة . ولم يزل القاسم بن الرشيد في ولاية حلب وقنسرين حتى مات أبوه الرشيد في سنة ثلاث وتسعين ومائة في جمادى الآخرة فأقره أخوه الأمين عليها ؛ وجعل معه قمامة بن أبي زيد ؛ وولى خزيمة بن خازم الجزيرة . ثم إن محمدا الأمين عزل أخاه القاسم بن الرشيد عن حلب وقنسرين والعواصم وسائر الأعمال التي ولاه أبوه سنة أربع وتسعين ومائة ؛ ووليّها خزيمة بن خازم في هذه السنة . ثم ولّى الأمين حلب وقنسرين والجزيرة عبد الملك بن صالح بن عليّ ؛ فخرج إليها ، واجتمعت إليه العرب في سنة ست وتسعين ومائة « 1 » . وهذه الولاية الثالثة لعبد الملك . وكان الأمين قد أخرجه من حبس أبيه حين مات سنة ثلاث وتسعين ومائة في ذي القعدة . واستمر عبد الملك في هذه الولاية إلى أن مات في سنة ست وتسعين ومائة بالرقة ؛ ودفن في دار من دور الإمارة . وكان يرى للأمين ما فعله به . فلما خلع الأمين حلف عبد الملك إن مات الأمين لا يعطي المأمون طاعة ؛ فمات قبل الأمين فبقيت في نفس المأمون إلى أن خرج إلى الغزاة ؛ ووجد قبر عبد
--> ( 1 ) - بهامش الأصل : وخرج أبو العميطر علي بن عبد اللّه بن يزيد بن معاوية السفياني . . . بالخلافة في ذي الحجة سنة . . . وبايعه أهل قنسرين ، وخرج إبراهيم بن إسحاق بن قضاعة الثويبي من بني الفصيص في جماعة من أصحابه ، ثم هرب أبو العميطر واستخفى » . انظر بغية الطلب ج 1 ص 563 - 565 .