عمر بن أحمد بن أبي جرادة

66

زبدة الحلب من تاريخ حلب

فارتحل عبد اللّه إلى دابق ، وشتا بها ، ثم نزل سميساط « 1 » ، وحصر فيها إسحاق بن مسلم العقيليّ ، حتى سلّمها ؛ ودخل في الطاعة . ثم قدم أبان بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ، في أربعة آلاف من نخبة من كان مع إسحاق بن مسلم . فسيّر إليه حميد بن قحطبة ، فهزم أبانا ، ودخل سميساط ، فسار إليها عبد اللّه ، ونازلها حتى افتتحها عنوة . وكتب إليه أبو العباس يأمره بالمسير إلى الناعورة ، وأن يترك القتال ؛ ويرفع السّيف عن الناس ، وذلك في النصف من رمضان سنة ثلاث وثلاثين ومائة . وهرب أبو محمد ومن معه من الكلبية إلى تدمر ثم خرج إلى الحجاز ، فظفر به وقتل « 2 » . وكتب إليه السفّاح أن يغزو بلاد الروم ، فأتى دابق ، فعسكر بها ، وجمع ، وتوجّه إلى بلاد الرّوم . فلمّا وصل دلوك « 3 » يريد الإدراب ، كتب إليه عامله بحلب يخبره بوفاة

--> ( 1 ) - سميساط : بلدة على شاطىء الفرات الغربي في طرف بلاد الروم . معجم البلدان . ( 2 ) - قتل قرب أحد خارج المدينة المنورة . انظر ترجمته في بغية الطلب السالفة الذكر . وجاء بهامش الأصل بخط مخالف : وذكر ابن الكلبي أن عبيد اللّه بن العباس بن يزيد من بني حجر بن وهب بن ربيعة بن معاوية بن الحارث بن ثور بن مرتع الكندي ولي قنسرين لأبي السفاح ، وأنه ولي بعد ذلك أرمينية لأبي جعفر وبها مات . ( 3 ) - عرفها ابن العديم ، وأوضح أن الرشيد كان قد أفردها مع غيرها وجعلها من العواصم ، وشغلت المدينة هذه دورا في الحروب الصليبية حتى حررها نور الدين محمود بن زنكي ، وإثر ذلك خربت المدينة والقلعة ، وبقيت قرية مضافة إلى عين تاب . بغية الطلب ج 1 ص 261 .