عمر بن أحمد بن أبي جرادة
64
زبدة الحلب من تاريخ حلب
وقدم عليه أخوه عبد الصّمد بن عليّ ؛ فقلّده حلب وقنسرين . وسار عبد اللّه وعبد الصّمد أخوه معه إليها ، فبايعه أبو الورد مجزأة بن الكوثر بن زفر بن الحارث الكلابي - وكان من أصحاب مروان - ودخل فيما دخل فيه الناس من الطاعة . وسار عبد اللّه إلى دمشق ، ثم بلغ خلفه إلى نهر أبي فطرس « 1 » ، وأتبعه بأخيه صالح ، حتّى بلغ إلى الديار المصرية ، خلف مروان بن محمد ، فأدركه ببوصير « 2 » فقتله ؛ ثم عاد إلى دمشق بعده . وذكر ابن الكلبي : وقدم بالس قائد من قوّاد عبد اللّه بن عليّ ، في مائة وخمسين فارسا ؛ وتقدّم إلى الناعورة فعبث بولد مسلمة بن عبد الملك ونسائهم - وكانوا مجاورين أبا الورد بحصن مسلمة بالناعورة وببالس - فشكا بعضهم ذلك إلى أبي الورد الكلابي ، فخرج من مزرعته خساف في عدة من أهل بيته ؛ وخالف وبيّض ؛ وجاء إلى الناعورة ، والقائد المذكور نازل بحصن مسلمة بها ؛ فقاتله حتى قتله ومن معه ؛ وأظهر الخلع والتبييض « 3 » ؛ ودعا أهل حلب وقنسرين إلى ذلك فأجابوه . فبلغ ذلك عبد اللّه بن علي ، وهو بدمشق ؛ فوجه أخاه عبد الصّمد بن عليّ ، في زهاء عشرة آلاف فارس ، ومعه ذؤيب بن الأشعث على حرسه ،
--> ( 1 ) - خارج مدينة الرملة في فلسطين . ( 2 ) - بوصير قوريدس من كورة الأشمونين في مصر . معجم البلدان . ( 3 ) - كان شعار بني أمية البياض ، ومعروف أن العباسيين اتخذوا السواد شعارا .