عمر بن أحمد بن أبي جرادة

55

زبدة الحلب من تاريخ حلب

ومات عليّ - كرم اللّه وجهه - مقتولا بالكوفة ، في سنة أربعين ، ومعاوية متغلب على الشام جميعه ، فصالح الحسن بن عليّ - عليهما السلام - وبويع بالخلافة ، في ربيع الأول سنة إحدى وأربعين ؛ فمصرّ معاوية قنسرين ، وأفردها عن حمص ، وقيل إنّما فعل ذلك ابنه يزيد . وصار الذكر في ولاية قنسرين ، ووظّف معاوية الخراج على قنسرين أربعمائة ألف وخمسين ألف دينار ، وحلب للخلفاء من بني أمية لمقامهم بالشام ، وكون الولاة في أيامهم بمنزلة الشرط ، لا يستقلون بالأمور والحروب ؛ وولاة الصوائف ترد كل عام مع الجيوش الاسلامية إلى دابق « 1 » . وأقام جماعة منهم بنواحي حلب ، فإن سليمان بن عبد الملك رابط بدابق إلى أن مات . وأقام [ عمر « 2 » بن عبد العزيز بخناصرة « 3 » إلى أن مات ] .

--> ( 1 ) - دابق الآن قرية في هضبة حلب تتبع ناحية صوران ، منطقة أعزاز ، محافظة حلب ، فيها تل أثري في شمال القرية ، تنتشر عليه الكسر الفخارية ، أقيم عليه ضريح الخليفة الأموي سليمان بن عبد الملك ، وقربها جرت المعركة الفاصلة بين السلطان المملوكي قانصوه الغوري والسلطان العثماني سليم الأول . المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري . ( 2 ) - فقد من الأصل - كما هو مرجح - ورقة جرى استدراك ما رجح أنها حوته ، اعتمادا على ما جاء في مصادر التاريخ الاسلامي العامة مع كتاب الأعلاق الخطيرة لابن شداد ، والجزء الأول من أعلام النبلاء للطباخ . ( 3 ) - هي الآن خناصر ، بلدة في الأطراف الجنوبية لهضبة حلب ، مركز لناحية خناصر ، تتبع منطقة السفيرة ، محافظة حلب ، تبعد عن السفيرة 45 كم ، وهي قائمة عند نهاية السفح الجنوبي لجبل الأحص ، فيها آثار ظاهر منها السور والقلعة . المعجم الجغرافي للقطر العربي السوري .