أبو دلف مسعر الخزرجي

83

الرسالة الثانية لأبي دلف

ما يوجد « بخشم » « 1 » وهو شعب في جبل بها وبطبرستان ؛ اليوم في يد العلوية وهم ملوكها منذ خرج عنها سليمان بن عبد اللّه بن طاهر « 2 » . وعدلهم ظاهر وسياستهم منتظمة وأمر الرعية معهم مستقيم وأول من ملكها يلقب بالناصر « 3 » وبعده الداعي « 4 » ثم الهادي « 5 » ، وصاحبها في وقتنا هذا

--> ( 1 ) لا توجد عند ياقوت معلومات عن « خشم » ولوسترانج يصفها بأنها مدينة في الطرف الغربى لطبرستان على بعد مسيرة يومين من وادى « سفيد رود » وأربعة أيام من « بيلمان » ( بيمان ) ويذكر لوسترانج نقلا عن المقدسي أن هذه المدينة كان لها سوق كبير ومسجد جامع وأن على النهر الذي يعبرها جسر من النوع العائم . وفي النص هنا يوصف المكان بأنه شعب جبلى وهذا لا يتعارض مع ما سبق ذكره على اعتبار أن الطرف الغربى لطبرستان يمثل في الواقع البلاد الجبلية وأن تسمية المدينة امتد بالطبع إلى ما جاورها . انظر المقدسي : ص ص 355 ، 360 ، 373 ومينورسكى يفترض أن ما يذكره أبو دلف عن « خشم » مبنى على السماع وأن المدينة لم تكن في طبرستان وإنما في غيلان . ( مينورسكى : أبو دلف : ص 103 ) . ( 2 ) سليمان بن عبد اللّه بن طاهر كان واليا على طبرستان وقد نصبه عليها أخوه طاهر بن عبد اللّه . وفي سنة 864 نفى من طبرستان تحت ظروف ثورة شعبية بقيادة حسن بن زيد العلوي . ( 3 ) كان الحسن بن زيد أول ممثل للأسرة العلوية في طبرستان ( وهي أسرة مقسمة إلى فرعين آل حسن ، وآل الحسين ) وكان من فرع آل الحسن . وكان يلقب بالداعي الكبير ( 864 - 884 ) والمقصود هنا أول حاكم علوي جاء إلى الحكم بعد فترة الحكم الطارئة لحكام « بنى سمند » ( 900 - 913 ) وهو أبو محمد الحسن الأطرش بن علي بن حسن الملقب بالناصر الكبير ( 913 - 916 ) . ( 4 ) هو ثاني حاكم علوي لطبرستان بعد الناصر الكبير وآخر ممثل لفرع آل الحسن . واسمه الحسن بن القاسم ويلقب بالداعي الصغير ( 916 - 928 ) ( 5 ) ليس من المعروف هنا ما يقصده المؤلف ويبدو أنه أحد ثلاثة من آل